الشيخ محمد علي الگرامي القمي

628

التعليقه على تحرير الوسيلة

وهل يعتبر في الضمان التفريط ؟ فيه وجه « 1 » لا يخلو من إشكال . نعم ، لو سلبت الدابّة اختياره مع عدم علمه بالواقعة وعدم كون الدابّة شموساً ، فالوجه عدم الضمان ؛ لا برجلها ولا بيدها ومقاديم بدنها . وكذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدّم ؛ أي ضمان ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها . ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها وإن لم يكن عن تفريط ، والظاهر عدم الفرق بين الطريق الضيّق والواسع . وكذا السائق يضمن ما تجنيه مطلقاً . ولو ضربها فجنت لأجله ضمن مطلقاً ، وكذا لو ضربها غيره فجنت لأجله ضمن ذلك الغير ، إلا أن يكون الضرب دفاعاً عن نفسه ، فإنّه لا يضمن حينئذٍ الصاحب ولا غيره . ( مسألة 17 ) : لو كان للدابّة راكب وسائق وقائد أو اثنان منها ، فالظاهر الاشتراك فيما فيه الاشتراك والانفراد فيما فيه كذلك ؛ من غير فرق بين المالك وغيره . وقيل : لو كان صاحب الدابّة معها ضمن دون الراكب ، وهو كذلك لو كان الراكب قاصراً . ( مسألة 18 ) : لو ركبها رديفان تساويا « 2 » في الضمان إلا إذا كان أحدهما ضعيفاً لمرض أو صغر ، فالضمان على الآخر . المبحث الثالث : في تزاحم الموجبات ( مسألة 1 ) : إذا اجتمع السبب والمباشر فمع مساواتهما أو كان المباشر أقوى ضمن المباشر ، كاجتماع الدافع والحافر ، واجتماع واضع المعاثر وناصب السكّين والدافع ، واجتماع مؤجّج النار مع الملقي ، واجتماع الباني لحائط مائل مع مسقطه . ولو كان المباشر ضعيفاً والسبب قويّاً فالضمان على السبب ، كما لو حفر بئراً في الشارع وغطّاها ،

--> ( 1 ) . عدم الاعتبار أوجه ، لكن جهة الركوب قداماً أو خلفاً ، ويميناً أو شمالًا أمارة على التفريط . ( 2 ) . بلا دخالة لحضور المالك إلا أن يكون زمام الحيوان بيده فالملاك هو الاستيلاء وكذا في المسألة قبل .